يمتد تأثير سنغافورة إلى ما هو أبعد من حجمها المادي. طورت البلاد نظامًا بيئيًا ماليًا متطورًا يخدم الشركات والمستثمرين والأفراد الأثرياء في جميع أنحاء آسيا والاقتصاد العالمي الأوسع.
تستفيد البنوك العاملة في سنغافورة من موقع البلاد بين الأسواق الآسيوية الرئيسية والتنظيم المالي القوي وسمعتها كمركز أعمال دولي. وبالتالي جذبت المدينة البنوك العالمية إلى جانب المؤسسات المحلية الكبرى.
كما يدعم نجاحها المصرفي اقتصاد سنغافورة الأوسع. تربط الخدمات المالية الشركات برأس المال، وتسهل التجارة الدولية وتساعد في جذب الشركات والمستثمرين الذين يسعون للوصول إلى الأسواق الآسيوية.
توضح تجربة سنغافورة أن التحول إلى مركز مالي يتطلب أكثر من مجرد بناء أبراج مكتبية. كما أن الثقة والتنظيم الذي يمكن التنبؤ به والمهنيين المهرة والتكنولوجيا والمصداقية المؤسسية طويلة الأجل لها نفس القدر من الأهمية.
بالنسبة للاقتصادات النامية التي تسعى إلى أن تصبح مراكز مالية إقليمية، قد يكون هذا أهم درس لسنغافورة.

